دراسة للمنتدى الاقتصادي: الصراعات الاقتصادية هي أكبر مخاطر العالم خلال العامين المقبلين
تُعد الصراعات الاقتصادية بين القوى الكبرى الخطرَ الأكبر الذي يواجه العالم خلال العامين المقبلين، وفقاً لخبراء استُطلعت آراؤهم قبيل قمة دافوس المقررة الأسبوع المقبل.
ومن بين 1300 من قادة الأعمال والأكاديميين وشخصيات المجتمع المدني الذين شملهم استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي، جرى تحديد المواجهة الجيواقتصادية بوصفها التهديد الأكثر إلحاحاً.
أشار 18% من المشاركين إلى هذه الصدامات.
ومع استمرار الحرب في أوكرانيا، جاء “الصراع المسلح بين الدول” في المرتبة الثانية بنسبة 14%، أما “الظواهر الجوية المتطرفة” فحلت ثالثاً، بعدما اختارها 8% من المستجيبين.
جاء هذا التحذير بعد عام اتسم بسياسة الرسوم الجمركية العدوانية التي انتهجها دونالد ترامب، ويأتي في أعقاب تحرك عسكري أمريكي في فنزويلا، أقر الرئيس بأنه استهدف تأمين موارد البلاد النفطية.
أصبحت العقوبات الاقتصادية أداةً شائعة على نحو متزايد في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تجميد مليارات الدولارات من الأصول الروسية عقب حربها ضد أوكرانيا، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.
تتزايد أيضاً المخاوف من صدامات حول الوصول إلى الموارد الاقتصادية الحيوية، فقد اجتمع وزراء مالية مجموعة السبع في واشنطن يوم الاثنين لمناقشة سبل تنويع إمدادات المعادن الأرضية النادرة الضرورية للمنتجات التكنولوجية، التي تسيطر الصين على كثير منها.
حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي دعا إلى الاجتماع، من أن سلاسل توريد هذه المعادن الحرجة باتت “شديدة التركز ومعرضة للتعطّل والتلاعب”.
وعلى أفق أطول يمتد إلى عشر سنوات، ترتبط أخطر المخاطر التي حددها استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي جميعها بحالة الطوارئ المناخية. فقد تصدرت “الظواهر الجوية المتطرفة” القائمة، تلتها “فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظم البيئية” ثم “التغيرات الحرجة في أنظمة الأرض”.
ويقول التقرير: “على خلاف التوقعات للعامين المقبلين، حيث تراجعت هذه المخاطر في الترتيب، فإن الطبيعة الوجودية للمخاطر البيئية تعني أنها تظل الأولوية القصوى خلال العقد المقبل”.
وفي تقريره السنوي عن المخاطر العالمية، الذي نُشر الأربعاء، حذر المنتدى الاقتصادي العالمي من أن “القواعد والمؤسسات التي لطالما شكلت دعامة للاستقرار باتت تحت الحصار في عصر جديد تُستخدم فيه التجارة والتمويل والتكنولوجيا كأسلحة نفوذ”.



